الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
45
مخزن اللئالى في فروع العلم الإجمالى
قاعدة الشّك بعد الفراغ عنوان كون السابقة ظهرا لأنّ مقتضى العلّة هو لزوم البناء على كونه قد اتى بعمل الذّاكر ومن البيّن انّ الذّاكر الملتف لم يكن آياتي اوّلا الّا بالظّهر فإذا شك لزمه البناء على كونه قد اتى بالظّهر الّتى هو عمل الذاكر الملتفت فتأمّل الخامس عشر [ انّه لو اشتبهت عليه القبلة ولم يبق من وقت الظّهرين الّا أقل من ثمان رباعيّات . . . ] الخامس عشر انّه لو اشتبهت عليه القبلة ولم يبق من وقت الظّهرين الّا أقل من ثمان رباعيّات فان بقي بقدر سبع رباعيات وركعة فلا اشكال لقيام الرّكعة الأخيرة مقام الرباعيّة الثّامنة وان لم يبق الّا مقدار سبع فرائض ففيه وجوه أحدها لزوم ان يأتي بالظّهر إلى الجهات الأربع وتبقى الثّلث للعصر فيأتي بها ثمّ يأتي بالعصر إلى الجهة الرابعة قضاء لأنّه انّما يكلّف بالإتيان بالعصر بعد الفراغ من الظّهر ولا يفرغ الّا بعد الإتيان بمحتملات الظّهر ونقص واحدة من جهات العصر لا يقدح بعد عدم وفاء الوقت به ثانيها ان يأتي بالظّهر إلى ثلث جهات ثمّ بالعصر إلى الجهات الأربع لأنّ القائل بالاختصاص يقول باختصاص مقدار الإتيان بالعصر من آخر الوقت بالعصر بحسب شروطها جميعا ومن جملة الشّروط القبلة فبمقدار تحصيل العصر بشروطها وهو هنا اربع فرائض يختص بالعصر ولا يجوز على القول بالاختصاص الإتيان بالظّهر فيها فلا يجوز الإتيان للظّهر الّا بثلث فرائض ودعوى انّ ادلّة الاختصاص انّما وردت بالنّظر إلى الصّلاة الواقعيّة واين هي من المحتملات المأتى بها من باب المقدّمة لتحصيل اليقين بالمأمور به وليس فيها ما يفيد تنزيل الصّلوات الأربع منزلة الرّكعات الأربع مدفوعة بانّ خبر داود بن فرقد وان تضمّن التعبير بأربع ركعات مريدا بها الأربع المقرّرة لصلاة العصر الواقعية الأصليّة الّا انّ خبر الحلبي قد تضمّن العدول عن التّعبير بالأربع الظّاهرة في الواقعيّة إلى التّعبير بالظّهر والعصر وتعليل الابتداء بالعصر وعدم تأخيرها بانّه يوجب فوتهما جميعا وفي ذلك دلالة على مساواة الصّلوات الأربع للرّكعات الأربع بحكم العلّة ثالثها تغيّر ان يأتي إلى كلّ من الجهات الثّلث ظهرا وبعدها عصرا فتبقى الجهة الرّابعة فصلّى إليها العصر لأنّه إن كانت القبلة في الواقع غير هذه الجهة فقد اتى بالظّهرين إلى القبلة الواقعيّة وإن كانت القبلة هذه الجهة فلاختصاص الوقت بالعصر يأتي بها ثمّ يقضى الظّهر وتوهّم ان الإتيان لكلّ ظهر وعصر إلى جهة ح تفويت للظّهر الرّابعة مدفوع بانّ الظّهر الرابعة متروكة على القول بالاختصاص على كلّ حال نعم لقائل ان يقول انّه بعد البناء على ترك الظّهر الرّابعة لا داعى إلى تغيّر التّرتيب الّذى ذكرته بل يرده احتمال وقوع الظّهر الثّالثة في الوقت المختصّ بالعصر الّا ان يجاب بانّ الدّاعى إلى تعيين هذا التّرتيب انّه يقطع بالإتيان بالظهرين متعاقبتين إلى ثلث جهات بعدم كونه مكلّفا بالظّهر امّا للإتيان بها مع العصر إلى القبلة الواقعية أو لاختصاص الأربع الباقية بالعصر بخلاف ما لو اتى بالظّهر إلى ثلث جهات فانّه لا يحصل له القطع المذكور واحتمال وقوع الظّهر الثالثة في الوقت المختص بالعصر لا وجه له ضرورة عدم اختصاص مقدار تمام السّت عشر ركعة في الواقع بالعصر وهو قد اتى بعصر كلّ ظهر عقيبها وبقيت رباعية مختص بالعصر ولا يخفى انّ هذا الوجه انّما يتمّ بناء على المختار من جواز الإتيان بشئ من محتملات المتأخّرة إلى الجهة الّتى اتى بالسابقة إليها قبل الفراغ من محتملات السابقة وامّا على القول بعدم جواز ذلك فلا يتمّ هذا